الشيخ محمد إسحاق الفياض
208
المباحث الأصولية
البدائي ، وهو التصديق بلحاظ الإرادة الاستعمالية ، وانما يمنع عن ظهوره فيه في مرحلة التصديق النهائي ، وهو التصديق بلحاظ الإرادة الجدية . واما إذا كان التقييد بالوصف ، فلا تنافي بين القيد والمقيد إلّا في الظهور التصوري دون التصديقي بكلا مرحلتيه . النقطة الحادية والعشرون : ان عدم القرينة المنفصلة ليس جزء مقدمات الحكمة والّا لزم محذور اجمال مطلقات الكتاب والسنة ، لان احتمال وجود القرينة على التقييد في الواقع وعدم وصولها الينا لسبب من الأسباب موجود ، والفحص عن مظانها وان كان تاما إلّا انه لا ينفي هذا الاحتمال ، ومع هذا الاحتمال لم يحرز مقدمات الحكمة بتمام عناصرها ، ومع عدم احرازها لم يحرز ظهورها في الاطلاق ، ولا فرق في ذلك بين الخطابات العامة كخطابات الكتاب والسنة والخطابات الخاصة . النقطة الثانية والعشرون : يظهر من شيخنا الأنصاري قدس سره ان عدم البيان المنفصل جزء مقدمات الحكمة ، وقد ذكر ذلك فيما إذا وقع التعارض بين العام الوضعي والمطلق ، وحكم في مورد الاجتماع بتقديم العام الوضعي على المطلق معللًا بان دلالة العام الوضعي على العموم تنجيزية ، ودلالة المطلق على الاطلاق تعليقية ، لأنها تتوقف على تمامية مقدمات الحكمة ، منها عدم القرينة على التقييد ، والعام الوضعي يصلح ان يكون قرينة مانعة عن تمامية المقدمات ، وهذا الكلام منه صريح في أن عدم البيان المنفصل جزء مقدمات الحكمة ، ولكن تقدم انه لا يمكن الالتزام به ، لان لازم ذلك اجمال عمومات الكتاب والسنة وعدم جواز التمسك بها ، وهذا خلاف الضرورة الفقهية . النقطة الثالثة والعشرون : ذكر السيد الأستاذ قدس سره ان عدم القرينة المنفصلة في